التعليم عن بعد والتكنولوجيا الرقمية
تفيد إحصائية للاتحاد الدولي للاتصالات على مستوى 11 دولة عربية أنّ أكثر من50% من الأسر العربية لديها حاسوب، وهو ما يعني أنّ هناك قابلية كبيرة لازدهار قطاع التعليم عن بعد عربيًا، خاصةً بعد الإغلاق الكلي والجزئي الذي حصل بسبب تفشي فيروس كورونا والذي أوقف 1.6 مليار دارس عن الدراسة العام الماضي، الأمر الذي دفع الكثيرين منهم إلى التوجه إلى التعليم الإلكتروني، وجعل من إنشاء منصة للتعليم عن بعد ضرورة مُلحة واستثمارًا ناجحًا له مستقبل واعد.
وقد اكتسح التحول الرقمي الساحة بقوة، فلم يعد التعليم عن بعد خيارًا، بل أصبح واقعًا ينافس التعليم التقليدي، خاصةً مع وجود أكثر من 6 ملايين متعلم عن بعد حول العالم وازدياد الطلب على المعلمين الافتراضيين، مما سيؤدي للمنافسة بين المنصات التعليمية الإلكترونية، وستكون الحاجة ماسة لمعرفة كيفية إنشاء منصة للتعليم عن بعد.
التعليم عن بعد Distance Learning هو أحد طرق التعليم الحديثة القائمة على استخدام التكنولوجيا الرقمية المتمثلة في شبكة الإنترنت ووسائل الاتصال في مشاركة المعرفة مع الآخرين “الدارسين”، ويُسمى أيضًا بالتعليم الإلكتروني E-Learning. والتعليم عن بعد عمومًا هو نمط تعليمي لا يشترط الحضور الشخصي أثناء التعلم.
وفي مفهومه الشامل هو ذلك النوع من التعلُّم الذي تُستخدم فيه جميع أجهزة التواصل الحديثة والتقليدية من هاتف، وتلفاز، وراديو، وغيرها. وفي مفهومه الخاص والأكثر شيوعًا اليوم هو التعليم المرتكز على استخدام شبكة الإنترنت عبر الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والحاسوب. وينقسم لثلاث أقسام وهي:
التعليم المتزامن هو الأقل مرونة، لكونه يشترط الحضور الافتراضي للمتعلم في الوقت نفسه الذي يكون فيه المُعلم موجودًا عبر تقنيات التحاضر المرئي، أو الصوتي، أو الكتابي من خلال منصة تعليمية إلكترونية، إذ يكون هناك اتصال مباشر مُخطط له مسبقًا يُتيح التفاعل والمشاركة في المادة الدراسية المعروضة.
ويُعد موقع Blackboard Collaborate من بين أفضل الخيارات التي تتيح مشاركة الملفات والتفاعل وحضور اللقاءات المرئيةMeetings، مع العلم أنه يشترط حدًا معينًا لعدد المتعلمين في الاجتماع الافتراضي الواحد Webinar بحسب نوع الأدوات المستخدمة للاجتماع، إن كانت مدفوعة أو مجانية، فهناك تطبيقات هاتفية ومواقع إلكترونية تتيح حضور 100 فرد للاجتماع المرئي لنصف ساعة مجانًا مثل برنامج زووم Zoom. وأخرى تشترط ألا يتجاوز العدد 10 أفراد كخدمة جوجل هانج أوتس Google Hangouts.
في التعليم غير المتزامن يتلقى المتعلم تعليمًا مُجدولًا بمواعيد معينة، لتسليم قائمة الدروس، والشروحات، والواجبات المنزلية بشكل أسبوعي أو نصف شهري، ما يسمح له بالوصول في أي وقت للمادة المعروضة على المنصة التعليمية. ومن صوره:
الدورات المفتوحة مناسبة لمن لديهم ميول واستعداد للتعلّم الذاتي من خلال بذل جهد شخصي مضاعف، إذ يقوم المُعلم بمنح طلابه مجموعة من المصادر المعرفية من كتب، ومقاطع فيديو له، أو لغيره، وملفات، وصور، وصوتيات، وعناوين لمكتبات إلكترونية، ومراكز دراسات وبحوث، وما على الطالب سوى الاجتهاد للتحصيل والتحضير للامتحانات في إطار زمني مفتوح وطويل الأجل.
تختلف الدورات المبرمجة عن المفتوحة من ناحية الوقت، إذ تكون أكثر تحديدًا زمنيًا، مع مجموعة أوسع من الواجبات المنزلية التي تتطلب الإنجاز قبل تاريخ محدد.
التعليم الهجين هو نمط يجمع بين النوعين المتزامن وغير المتزامن. وهو مُحبب لدى الكثيرين نظرًا للخيارات المتعددة التي يوفرها، والتي تُعطي مجالًا أكبر لكلا الطرفين سواء المعلم أو المتعلم.
وهناك أدوات تساعد على تنظيم الوقت وتحميل الملفات ومشاركتها بسرعة عبر الإنترنت، يحتاجها المعلم والمتعلم لإنجاح عملية التعليم عن بعد، أبرزها:
ليس بالضرورة أن يكون التعليم التقليدي سيئًا، بل قد يكون الأفضل أحيانًا، لكن المقصود هو أنّ هناك منافسة شرسة متواصلة بين المنصات التعليمية، ما يعني المنافسة على تقديم أفضل الخدمات وتوظيف أكثر المعلمين والمدربين مهارةً وكفاءةً للبقاء في الريادة، لأنّ العائدات مرتبطة بالأداء عكس المدارس التقليدية خاصةً الحكومية التي تضمن مداخيلها إما من الخزينة العمومية للدولة أو ضرائب المواطنين مثلًا.
مقارنةً بتكاليف الجامعات والمدارس التقليدية، فإن تكاليف التعليم عن بعد تكون أقل بكثير، خاصةً مع انعدام تكاليف المواصلات والأكل وغيرها.
في التعليم عن بعد، يمكنك تحميل المواد التعليمية سواء المجانية منها أو المدفوعة والاستفادة منها في حال انقطاع الإنترنت. وتتميز المعارف التي تُدرس على شكل محتوى مرئي بسهولة الاستيعاب، نظرًا لتأثير المرئيات في الدماغ البشري أكثر من العناصر المكتوبة أو المسموعة، فأحيانًا قد تشاهد مقطع فيديو رغم طوله لكنه يعلق في ذاكرتك، في حين قد لا تتذكر سطرًا واحدًا من كتاب قرأته!
في التعليم عن بعد يقل الشعور بالضغط النفسي الذي قد يتزايد في التعليم التقليدي لكثرة الامتحانات، والتنمر، وضعف بعض المدرسين.
يعطي التعليم عن بعد مجالًا للمتعلم للإبداع، وحرية أكبر من التعليم التقليدي، وفضاءًا عالميًا رقميًا يُتيح التعلم على يد أفضل المعلمين واختيارهم فقط، والتعرف على زملاء من مستوى تعليمي عال من جميع أنحاء العالم، والاستفادة منهم وبناء علاقات وطيدة بهم، والاجتماع بهم افتراضيًا أو على مجموعات خاصة والنقاش حول المجال.
يتيح التعليم عن بعد الحصول على شهادات قابلة للطباعة ومعترف بها دوليًا أو محليًا، تُرسل عبر البريد الإلكتروني أو بطرق أخرى، مما يعطي للمتعلم شعورًا بالتفوق والاستحقاق وكأنه طالب تقليدي.
الشركات التي تستعين بالمنصات التعليمية الإلكترونية لتطوير موظفيها تحقق أقصى قدر من مواكبة المعارف الأحدث في مجال نشاطها بسهولة وسلاسة، بخلاف الشركات التي لا تعتمد إلا على الأساليب التعليمية التقليدية. ويسمح التعليم عن بعد بالاستغلال الأمثل للتكنولوجيا الرقمية والاستفادة منها، وتشجيع الآخرين على استخدامها.
بخلاف التعليم التقليدي، يوفر التعليم عن بعد الوقت والجهد الذي قد يضيع في المواصلات إلى الجامعة أو المدرسة، ويختصر المسافات.
بعد أن أدركت ماهية التعليم عن بعد وأنواعه، نتعرف الآن على مصطلح لصيق الصلة بهذا النوع من التعليم، منصة التعليم عن بعد وهي منصة رقمية تتمثل بموقع إلكتروني يتوافر فيه محتوى معرفي معلوماتي، تُوفر ملتقى افتراضيًا بين مُقدم الخدمات التعليمية والمُتلقّين “العملاء/الطلاب”. ويمكن إنشاء منصة للتعليم عن بعد من الصفر، أو الاكتفاء بفتح حساب خاص على إحدى المنصات التعليمية المفتوحة المصدر المشهورة مثل منصة دوسبو Docebo، أو منصة يوديمي Udemy.
من مميزات إنشاء منصة للتعليم عن بعد:
يُحقق إنشاء منصة للتعليم عن بعد عائدات ممتازة، فحجم سوق قطاع التعليم عن بعد ذو منحى اقتصادي تصاعدي، فحسب موقعForbes يُتوقَّع أن يصل حجم سوق التعليم عن بعد إلى 325 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025.
إن تكلفة إنشاء منصة للتعليم عن بعد لا تُذكَر مقارنةً بتكاليف منظومة التعليم التقليدي، لأنّك لن تكون بحاجة إلى رأس مال ضخم لبناء مدرسة خاصة أو جامعة، ثم تجهيزها بتجهيزات الفصول الدراسية الحضورية، ودفع فواتير الكهرباء، والغاز، والماء، وتحمل تكاليف الصيانة الدورية، والتكفل بنقل الدارسين وإطعامهم، ودفع رواتب المعلمين وغير ذلك.
كل ما ستحتاج إليه فقط هو بعض المال لشراء الاستضافة Hosting والنطاق Domaine في حال قررت إنشاء منصة للتعليم عن بعد من الصفر، أما في حال التسجيل عبر منصة تعليمية إلكترونية مفتوحة المصدر، فسيتعين عليك دفع اشتراك سنوي أو شهري، ومهما ارتفعت قيمة هذا الاشتراك، فلن تكن أكثر من تكلفة إنشاء مدرسة أو جامعة حضورية.
في التعليم التقليدي يكون عدد الطلاب محدودًا، ولن يتعدّ بضعة مئات على الأكثر، بخلاف المنصات التعليمية الإلكترونية التي تُقدّر قواعد عملائها بالآلاف أو مئات الآلاف، مما يعني أرباحًا أكثر، واستقطابًا متواصلًا لجماهير جدد، خاصةً إذا كنت تسعى إلى إنشاء منصة للتعليم عن بعد متعددة اللغات.
استعرضنا آنفًا مزايا التعليم عن بعد للملتحقين به وأهميته لهم في توفير الوقت والجهد، ومواكبة التطور، وسهولة الوصول للمواد التعليمية، والتكلفة الأقل. بالإضافة إلى ذلك يمكّن إنشاء منصة للتعليم عن بعد الملتحقين بها من:
يستطيع أيّ شخص من أي مكان في العالم الوصول لمنصة التعليم عن بعد والتسجيل فيها، والبدء في التعلم دون معوقات جغرافية أو قانونية كالتي تكون على الطلبة المهاجرين.
هناك عدة عوامل ومؤشرات تجعل من إنشاء منصة للتعليم عن بعد خيارًا مستديمًا مستقبلًا. نذكر أبرزها في الوسط العالمي:
القابلية النفسية لكثير من الناس اليوم لاستخدام الهاتف الذكي أو الكمبيوتر وغيره من الأجهزة الرقمية أكثر من قابليتهم لتصفح الكتب الورقية، أضف إلى ذلك سهولة استخدام برامج الكتابة والتدوين كبرنامج Microsoft Word أو خدمة Google Docs السحابية المتزامنة، بخلاف الكتابة اليدوية باستخدام القلم.
توقعات الخبراء بتفشي أوبئة جديدة أسرع انتشارًا مستقبلًا، والتّنبؤ باحتمالية تكرار سيناريو الإغلاقات الجزئية والكلية التي حدثت في عديد من دول العالم سنة 2020، تبشر أنّ التعليم عن بعد سيكون الخيار المناسب لسنوات طويلة قادمة. إضافةً للتغير المناخي العالمي، واختلال النظام البيئي الحيواني، وضعف أجهزة المناعة البشرية بسبب العادات غير الصحية التي انتشرت بين كثير من الناس كالتدخين، والسهر، والأغذية المشبعة بالدهون وغير ذلك.
سيتأثر التعليم عن بعد إيجابًا بالتغيرات الحاصلة في مجال الإنترنت التي ستُدعم بإنترنت الأشياء IOT بعد تعميم تقنية الجيل الخامس 5G حول العالم، ودخول مشروع الإنترنت للجميع Star-Link حيز الخدمة مع سرعات غير محدودة وتكلفة أقل، الأمر الذي سيجعل إمكانية إنشاء منصة للتعليم عن بعد متاحة للجميع، نظرًا لأنّ نصف دول العالم الثالث لا تتجاوز نسبة تغطية التعليم عن بعد بها 50% حسب الأمم المتحدة.
ستكون وظيفة المعلم عن بعد
(Online Tutor) إحدى أهم وظائف المستقبل الأكثر دخلًا، إن لم تكن أهمها على الإطلاق؛ نظرًا لأن التعليم هو عمود كل شيء وقاعدته.
هناك عدة أنظمة متاحة يمكنك من خلالها الاستفادة من إنشاء منصة للتعليم عن بعد، نستعرضها فيما يلي:
في نظام الاشتراكات المدفوعة سيكون عليك التواصل مع الجامعات والمعاهد والشركات، ودعوتهم لتثقيف طلابهم وموظفيهم من خلال منصتك التعليمية، مقابل دفع اشتراكات مالية سنوية، أو نصف سنوية، أو شهرية، لتضمن بذلك اشتراكات طويلة الأمد، وكذلك الأمر بالنسبة للأفراد الراغبين في الاشتراك.
نظام الاشتراكات المجانية القابل للترقية يتيح لك تقديم دورات تعليمية وتدريبية مجانية، وفي الوقت نفسه يتيح ترقية الاشتراك المجاني إلى مدفوع Premium للاستفادة من امتيازات وخدمات إضافية.
لا تقتصر أهداف إنشاء منصة للتعليم عن بعد على الربح من الاشتراكات، بل تتجاوز ذلك إلى إمكانية الإعلان للآخرين، سواء كانوا أساتذة ومعلمين يُسوقون لأنفسهم أو مُعلنين نشطين في مجال التعليم عن بعد يسّوقون لخدماتهم أو دوراتهم التدريبية من خلال منصتك الإلكترونية. فيمكنك تأجير مساحات إعلانية على منصتك مقابل مبلغ محدد، وهي فكرة مشابهة لفكرة موقع إعلانات مبوبة.
إن إنشاء منصة للتعليم عن بعد ليس أمرًا معقدًا للدرجة التي قد يتصورها البعض. لذا، نستعرض بطريقة مبسطة فيما يلي أبرز الخطوات التي يمكنك اتباعها لإنشاء منصة للتعليم عن بعد:
كأي مشروع تجاري ستحتاج إلى معرفة المجال المناسب الذي ستتخصص فيه منصتك الإلكترونية أو ما يسمى في عالم الأعمال بـالنيشNiche، لأنّ المجالات تتفاوت بحسب حجم الطلب عليها في سوق التعليم عن بعد، فيزداد الإقبال على بعض المجالات أكثر من غيرها كمجال تعليم البرمجة أو التصميم الجرافيكي عن بعد. ويمكنك معرفة ذلك من خلال حجم البحث على الكلمة المفتاحية المتعلقة بمجال ما في النطاق الجغرافي الذي تحدده عبر أدوات مثل SEMrush.
وبعد تحديد الفكرة المناسبة عليك محاولة التميّز عن المنافسين، وهو ما يسمى بخلق الميزة التنافسية Competitive Advantage، فدخول الأسواق والبقاء فيها يمر بمراحل من المنافسة الشديدة، وتتمحور هذه المنافسة حول عدة نقاط:
وهذه المحاور التي ذكرناها هي إحدى أهم عناصر عملية دراسة السوق وفهم الجمهور المستهدف، بدءًا من تحديد الفكرة المناسبة، ومحاولة تقديم إضافة للعملاء، وتحليل المنافسين، وانتهاءً بالبحث عن سُبل التفوق عليهم بخلق ميزة تنافسية لتجاوزهم.
وقد يساعدك تقليل عدد الدارسين في الفصل الافتراضي الواحد على التفوق على منافسيك، حتى يكون استيعاب الطلبة أكثر، وحتى لا يبذل المعلم جهدًا مضاعفًا في حال كان عدد الطلبة الكبير على المنصة التعليمية الإلكترونية مُعيقًا له عن إشرافه على الواجبات، وإعداده والاختبارات وتصحيحها.
وهذا ما ستفهمه بعد دراستك لمنصات منافسة لك، والاطلاع على المراجعات المكتوبة أو المرئية لعملائها، ومن خلال القيام باستبيانات إلكترونية لتحسين تجربة المستخدم، وعليه إذا افترضنا أن منافسيك يعتمدون 30 طالبًا في الفصل الافتراضي الواحد، فيمكنك أن تخفض العدد في فصولك إلى 20 طالبًا وهكذا.
عمومًا، فإن سعيك إلى إنشاء منصة للتعليم عن بعد دون تحديد ما ستقدمه من ميزات جديدة، وأفكار إبداعية، وطرحٍ لحلول عملية، ليس فعلا حكيمًا. لذا، لا تتجاوز المرحلة الأولى التي ستعتمد عليها جميع المراحل اللاحقة بل إنها أهم من المراحل التقنية.
من أهم خطوات إنشاء منصة للتعليم عن بعد هو تحديد نوع المنصة، ومميزاتها، وخياراتها التقنية تحديدًا دقيقًا، فهذا أمر مهم لسمعة علامتك التجارية أمام عملائك، فكلما تخصصت أكثر بمجال واحد كنت أكثر موثوقية واحترافية، ومن أهم أنواع المنصات التعليمية:
والآن عليك التفكير في العناصر والميزات الضرورية لإرضاء مستخدميك مستقبلًا مثل:
فمثلًا منصة Udemy تم إنشائها بلغة بايثون Python مع إطار عمل MVC يسمح بتخصيص النظام وفقًا لاحتياجات المستخدم المتغيرة. أضف إلى ذلك أنّ معظم المنصات الإلكترونية تستخدم MySQL كلغة برمجية لقاعدة بياناتها، وCloudflare كشبكة توصيل محتوى وFasly كمنصة سحابية لإدارة أعباء الملفات التي ينتجها مستخدمي المنصة.
في المثال السابق لمنصة يوديمي، سنجد أنّ واجهة المستخدم تتكون من أكثر من لغة Javascript وAngular وHtml5 وCss3 وBootstrap.
إن المبرمج الاحترافي هو عصب إنشاء منصة للتعليم عن بعد، التي تستطيع تحقيق الأهداف المنشودة منها. وهو الذي يتولى برمجة كافة التفاصيل المتعلقة بالمنصة، إن كنت تود إعداد موقع ويب بخصائص إضافية، أو تطبيق إلكتروني أو كليهما معًا، وما إذا كنت تود جعل المنصة تفاعلية تعتمد على الاجتماعات المرئية، أم مجرد موقع إلكتروني لتحميل الدورات التعليمية عن بعد وغير ذلك من الخيارات، مع الاستفادة قدر المستطاع من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
هناك طريقتان رئيسيتان يمكنك الاختيار بينهما إذا كنت ترغب في إنشاء منصة للتعليم عن بعد، وهما:
سيكون عليك إنشاء موقع إلكتروني على ووردبريس، لأنه أحد أفضل الخيارات المتاحة، ثم توفير أدوات إنشاء منصة للتعليم عن بعد كالآتي:
ولا نغفل منصة Youtube لاستضافة مقاطع الفيديو وتشغيلها، تلك المنصة الغنية عن التعريف، وهي ببساطة ستتيح لك خيار مشاركة مقاطع الفيديو التعليمية مع طلابك مجانًا، لأنّ الوصول سيكون للجميع، كما أنّ المنصة توفر على خادم منصتك التعليمية Serveur عبء تشغيل مقاطع الفيديو، حيث يتم عرض الفيديو بإمكانيات يوتيوب وليس منصتك.
يمكنك كذلك إضافة ووكومرس WooCommerce أو Msaaq العربية: لإدارة كيفية شراء العملاء لدوراتك التعليمية عبر الإنترنت، وجعل المنصة التعليمية بمثابة متجر إلكتروني يحتوي على إمكانية شراء الكتب، أو الدورات التعليمية أو التدريبية، مع إمكانية إدارة المدفوعات عبر الربط ببوابات الدفع الإلكتروني مثل: باي بال PayPal، أو سترايب Strip، أو سكوار Square وهذه الإضافة مجانية.
ولا بد من اختيار القوالب المناسبة، لإضافة مظهر فريد إلى نظام LMS الأساسي، والقوالب المتاحة لمجال التعليم كغيرها من أدوات إنشاء منصة للتعليم عن بعد، يمكنك إيجاد القالب المناسب كإضافة على ووردبريس مثل قالب إدوماكس EduMax.
وهناك إضافات لإنشاء الاختبارات Quizzes، ستجدها في إضافة Tutor LMS التي توفر 10 أنواع من أنماط الأسئلة والامتحانات لطرحها على الطلاب، ولكل منها مزاياه الخاصة وخصائصه. وبعد اختيار أحدها، يمكنك البدء في إضافة الأسئلة وإجاباتها وتحديد الإجابة الصحيحة، ووضع سلم للتنقيط بشكل آلي، ومن هذه الأنواع:
يمكنك من خلال منصات مثل Moodle ومنصة Udemy فتح حساب Account، ثم إضافة المحتوى المعرفي عليها، ودعوة الطلاب والمعلمين إلى حسابك. وهنا تكون أرباحك غير صافية لأنك إما ستتشارك جزءًا منها مع المنصة المفتوحة، أو ستدفع اشتراكات سنوية لها أو الاثنين معًا، وقد يكون الأمر مجانيًا حسب المنصة. كما أن إدارة العضوية، وإدارة نظام التعليم، وإدارة غرف الدردشة سيكون أسهل لكن قد لا يتوافق مع ما تريده بالضبط.
جدير بالذكر أن الحصول على نتائج مُرضية خاصة في بداية إنشاء منصة للتعليم عن بعد يتطلب التسويق الفعّال لتلك المنصة عبر القنوات التسويقية المختلفة، فلا بد من التعاقد مع أحد خبراء التسويق الإلكتروني الذي سيتولى مهمة إنشاء حملة تسويقية مناسبة لمشروعك.
ومن أبسط استراتيجيات التسويق الإلكتروني لتسويق المنصات التعليمية الإلكترونية، دعوة الأعضاء الحاليين لتسجيل أعضاء جُدد من خلالهم، مقابل الاستفادة من خصومات أو عمولات. كما أن التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي يضمن الإعلان عن منصتك لقاعدة أكبر من العملاء المحتملين.
ولا تنس! للتفوق على منافسيك احرص على:
حسب اليونيسكو، فإنّ منصة Coursera تضم أكبر عدد من المتعلمين برقم يفوق 44 مليون طالب، وتليها منصة eDX بـ 24 مليون. أما عربيًا فتتصدر الترتيب منصات مثل: إدراك، ندرس، رواق (مجانية)، أكاديمية حسوب التي تقدم العديد من الدورات الشاملة والعملية في مختلف المجالات.
ختامًا، فقد استعرضنا خطوات إنشاء منصة للتعليم عن بعد، وذكرنا عوامل نجاحها وريادتها. فإذا كان هذا خيارك، فلا تتردد في البدء، لأن المستقبل يبشر ببيئة خصبة لنجاح كل ما يتعلق بمنظومة التعليم الإلكتروني.